تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0056.png) عنده صوتان، وإذا ضرب الإنسان يده على طست وجد عنده صوتان: أحدهما في يده وهو كسبه، والآخر في الطست وهو مخترع لله تعالى. وما وجد من الأصوات عند عباراته وتنحنحه، فذلك كسب له، حال في لسانه وحلقه ولهواته وشدقه وشفتيه.

وقد يفعل حركة يوجد عندها صوت، كتحريكه اللسان والأشداق في فيه بماء المضمضة؛ فلا يكون في جوارحه صوت بل يكون ذلك في الماء. ويضرب الماء بيده في آنية، فيخرج الصوت من أجزاء الماء، ولا يوجد ذلك في اليد.

ويصح من الله تعالى خلق هذه الأصوات من غير حركة، ولا ضرب جسم، ولا سحب جسد على جسد. ويصح أن يفعله في الجزء الواحد، وأن يفعل في الطست من الصوت بغير ضرب عليه ما يفعل في الطست بضرب الحجر عليه.

وعلى هذه الأصول يبنى ما يرد عليها من الفروع.

وقال النظام وغيره: «الأصوات أجسام. ثم قالوا: «الجسم لا يفعل الجسم»، وقولهم : «إن الكلام من أفعال المتكلم.

وهذا تناقض بين؛ ولو كان الصوت جسما لكان قائما بنفسه منفردا، وإذا كان كذلك استحال نسبته إلى غيره فيكون صائتا به؛ فيؤدي إلى إثبات صوت لا لمصوت.

فإن قالوا: إنا نجد الأصوات تصاك الأسماع؛ حتى يجد السامع (1) كذا في الأصل، ولعل المناسب: مع قولهم.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٦