تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0552.png) على حسب الدواعي إلى الاتفاق الذي لا يعم، وهذا القدر إن اجتزأتم به فهو باطل بكثير مما يقع على حسب الدواعي في الأغلب، وإن لم يكن فعلا لذوي الدواعي، كالشبع عقيب الأكل وكل ما يدعيه الطبائعيون أثرا طبيعيا. من ذلك: تبييض الناطف بالضرب بالمسواط، وتسمين الدواب بالعلف، وتنمية الزرع بالزبل والسقي وغير ذلك، والمعتزلة يأبونه، أي: يأبون أن يكون فعلا لصاحب السبب؛ فهو نقض كلام.

فإن قالوا: ما استشهدتم به يختلف الأمر فيه، ولا يطرد على وتيرة واحدة.

* قلنا: وكذلك سبيل الرمي والجرح والقتل ودفع الثقيل وشيله وكل ما

ومما نبطل به كلامهم: أن نقول: بم تنكرون على من يرعم أن المتولدات تقع على حسب الأسباب لا على حسب الدواعي ? وقد أبطلنا كون الأسباب مقتضية للمسببات بالقواطع من الأدلة، وسنبطله ثم نبطل جميع ما قالوه بكون الإله سبحانه قادرا على طريق المباشرة لا على طريق التوليد.

ثم نقول: هلا قلتم: الواقع على الاختيار هو السبب، وأما السبب فإنه واجب وقوعه؛ فيتعلق بالفاعل ما يجوز ولا يتعلق به ما يجب، كما قلتم في الصفات التابعة، فإنها واجبة ثبوتها على أصلكم، وليست مقدورة ولا واقعة بالفاعل!

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٥٢