تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0550.png)

* قلنا: ما المانع من وقوع الجوهر على صفة تقتضي توليد الجواهر في بعض الجهات؟ وغرضنا بجميع ما ذكرناه توجيه الطلبات وتعارض الاحتمالات ، ولسنا نستدل بأمر نعتقده، وقد قلتم: الإرادة الحادثة على صفة تقتضي اختصاص حكمها بالباري تعالى ، وإن لم يكن للإرادات جهات، ويتعالى الإله عن التخصص بالجهات، وكذلك قلتم في الفناء: إنه يختص بصفة تقتضي مضادة الجواهر وإن لم يكن للفناء جهة.

* فإن قالوا: لو ولد الجوهر الجواهر لما اختص بعدد منها، ولأفضى ذلك إلى أن يولد ما لا يتناهى من الجواهر.

قلنا: الاعتماد عندكم يولد ويختص بقدر معلوم؛ فكذلك القول في الجواهر، فالجوهر الواحد يولد جوهرا واحدا، كما أن الاعتماد يولد مسببا واحدا، وأما الكلام في تجويز أجناس من الألوان والإدراكات فقد مضى الكلام فيه في كتاب الإدراكات.

* فمما يعولون عليه: أن قالوا: الأفعال المباشرة بالقدرة الحادثة أفعال القادرين عليها، وإنما تتميز أفعال القادرين عما ليس بأفعال لهم بوقوع أفعالهم على حسب قصودهم ودواعيهم.

وهذه الطريقة تطرد في المتولدات اطرادها في الأفعال المباشرة بالقدر؛ فإن اندفاع الحجر يحصل على حسب قصود الدافع ودواعيه، فإن قصد دفعه يندفع، وإن تركه استمر على ما هو عليه، ويندفع في الجهة التي تدعوه الداعية

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٥٠