تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0545.png) للجواهر عرض قائم بمحل، ثم إنه يولد ما عدا محله من الجواهر، ويقع محله مباشرا بالقدرة، فما المانع من ذلك ? ومن مذهب النظام: أن اعتماد اللسان واللهاة يولد الأصوات والكلام، وهي أجسام مباينة عن محل الاعتماد. ومن مذهب المعتزلة: أن اعتماد الأجفان يولد الأشعة، وهي أجسام، فما المانع من مثل ذلك?

ثم نقول : لم لا يجوز أن يولد العرض - الذي قدرناه - محله في حال حدوثه غير متقدم عليه؛ إذ من الأسباب ما يولد المسببات على الاقتران من غير تقدم ولا استئخار ?

ومما يتمسكون به في محاولة الدفع: أن قالوا: تجويز جنس مولد خارج عما نعهده من الأجناس يجر إلى جهالات لا تنحسم أبوابها، من ذلك: تجويز جنس من الحوادث ليس من قبيل الجواهر والأعراض، ومنها: تجويز أجناس من الطعوم والألوان والإدراكات وغير ذلك.

قال الإمام: أما الكلام في تقدير موجود ليس من قبيل الجواهر والأعراض، فلم أر للأئمة اعتناء بالانفصال عن هذا السؤال، وليس هو سؤالا عن غير ذي مذهب ، بل هو مذهب الفلاسفة بأسرهم؛ فإنهم قالوا: بم تنكرون على من يجوز موجودا (197اف) ولا يقوم بمتحيز؟ وأثبتوا موجودات سموها عقولا، وما قضوا بتحيزها ولا قيامها بما يتحيز، وأتبتوا النفس الناطقة غير متحيزة ولا قائمة بمتحيز.

فأما المعتزلة وكثير من أئمتنا فإنهم نهجوا في هذه المسألة منهجا لا (1) في الأصل : تجوز . والتصحيح من الغنية للشارح 929/2.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٤٥