 رحم المرأة؛ فيجب أن يكون التركيب من فعله، كما كانت الحركة واندفاع الثقيل من فعله.
ويقال لهم : لما استحق الطبيب الأجرة على المعالجة وحسن تقريعه على الغلط وسوء التدبير، وجب أن تكون الصحة والقوة والفساد والضعف من فعله.
وما أراهم يريدون بالتولد إلا إثبات الطبع وإبطال صنع الإله سبحانه، ونعوذ بالله من الحيرة في الدين.
قال الإمام : ومما نتمسك به في هذا الباب: أن نقول: إذا قضيتم بوقوع المسببات متولدة عن أسبابها المقدورة لنا شاهدا، فأنتم لا تخلون بالأسباب الواقعة من فعل الله تعالى: فإن قضيتم بأنها لا تولد المسببات وأن) المسببات المتعقبة للأسباب واقعة بكون الإله تعالى قادرا، فذلك نقض لأصل التولد شاهدا، وقضاء بنقض كل عصمة لذتم بها. فإذا ساغ أن لا يولد اعتماد الرياح العاصفة على الأشجار وعلى السفن تحريك أغصانها وجريانها في البحر ؛ فيجب أن لا يولد اعتماد الواحد منا على الجسم تحريكه، ولا خفاء بأن نفي تأثير الاعتماد مع ارتفاع الموانع في موضع يقضي بنفي تأثيره عموما.
ثم نقول: إذا لم يمتنع أن تكون حركات الأشجار وجريان السفن عند هبوب الرياح واعتمادها عليها من أثر كون الإله سبحانه قادرا، غير أنه سبحانه أجرى سنته بأنه إنما يفعل الحركات للأشجار والجري للسفن عند هبوب الرياح عند اعتمادها عليها؛ كذلك لا يمتنع أن تكون الحركات الكسبية