تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0541.png) فعلا لم يصح إلا اختراعه على الابتداء.

قال: ولو جاز وقوع هذه الأفعال بعد موت المسبب وعجزه، لم يجز أن يكون شيء منه فعلا له؛ لأنه يوجب وقوعه بقدرة معدومة قبله، ولو صح ذلك فيه لم يكن في وقوعه محتاجا إلى القدرة، كسائر ما يصح عدمه عند حدوث الفعل. ولو كانت المتولدات فعلا للمسبب لم يكن في الفعل المحكم دلالة على العلم؛ لذهول المسبب عن تفاصيل ما يجري منه في غفلته وعدم خطور ذلك بباله.

قال: ولو كانت المتولدات فعلا لصاحب السبب، لوجب أن يكون تركب الحيوانات وتنمية الأشجار والثمار فعلا للإنسان والبهائم، وإن كانوا لا يعرفون شيئا من ذلك .

ولا سبيل للمعتزلة مع هذا القول إلى أن الله تعالى خالق الولد والثمار والأشجار والقوة للإنسان والضعف والعجز ؛ لأن جميع هذه الأمور مترتبة على أسباب هي من فعل العباد. ويلزمهم القول بأن يكون الواحد من البشر فاعلا للسموات والأرض بطريق التولد، وفاعلا وقاتلا للأطفال؛ بنفخة يفعلها فتتولد منها هذه الأمور.

وقد زعموا: أن الواحد منا قد يفعل في نفسه اعتمادات تنبعث منها الأشعة، وهي أجسام منبثة. وكذلك يتولد منه الكلام والأصوات، وهي أجسام أيضا على زعم النظام؛ فيحصل منها ما يملأ الجو إلى حيث تسمع.

ويقال لهم: إذا تركبت النطفة في الرحم، واندفقت عقيب الوطء إلى (1) كذا في الأصل، وفي الغنية للشارح 927/2: الصلب.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٤١