
وقال مرة: لا يمتنع وقوع المتولد من أفعاله غير متولد.
فأما أدلة أهل الحق على إبطال التولد والقول به:
قال الإمام: معظم ما تمسك به أئمئنا يتعلق بمناقضات القائلين بالتولد والاستدلال بما وافقوا عليه على ما خالفوا فيه، والأولى أن نذكر الممكن في إبطال التولد أولا من غير تمسك بمناقضة، ثم نذكر بعده بعض مناقضاتهم.
فنقول: كل دلالة دلت على أن القديم سبحانه منفرد باختراع جميع المخترعات وأنه لا نهاية لمقدوراته؛ فذلك يدل على إبطال التولد والقول به؛ فإن الأفعال المتولدة حوادث مفتقرة إلى محدث على أصول المعتزلة، فإذا أوضحنا أن الله تعالى موجدها؛ فقد نقضنا أصولهم. ولا يبقى علينا إلا الرد على ثمامة ومعمر في مصيرهما إلى أن المتولدات لا فاعل لها.
فإن قيل: إن سلم لكم تفرد الباري سبحانه بالإبداع، فما دليلكم على أن الأفعال المباينة لمحل القدرة الحادثة لا تقع مقدورة بالقدرة الحادثة مكتسبة (2)؟
قلنا: هذه الطلبة تخصنا، ولا روح للمعتزلة فيها ؛ إذ لا معنى لتعلق