تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0534.png) مستهجن عند متحذقيهم.

واتفقوا على أن الإرادة لا تقع متولدة أصلا، وصار بعضهم إلى أن أفعال القلوب يجوز أن تقع متولدة سوى الإرادة، واستثنى بعضهم مع الإرادة الفكر والروية، ومعظمهم خصصوا ذلك بالعلم فقط.

واتفقوا على أن الأصوات لا تقع من أفعال العباد إلا متولدة، وإنما تقع مباشرة؛ (195/ف) بكون القديم سبحانه قادرا.

وذهب معظمهم إلى أن الموت لا يقع متولدا من أفعال العباد، وإنما يقع مباشرا ؛ بكون الإله تعالى قادرا.

وذهب الجبائي إلى أن الموت إذا ترتب على الجروح المتولدة والآلام فهو فعل لفاعل الآلام.

قال الإمام: والذي ذكره وإن كان عظيما في الدين؛ فهو طرد لقياس مذهبهم في التولد.

ومن مذهبهم: أن من رمى سهما، ثم اخترمته المنية قبل بلوغ السهم المرمي؛ فأصابه بعد موت الرامي، فتفرق الأجزاء والآلام والسرايات والوهي كل ذلك مضاف إليه فعلا؛ فالتزموا كون الميت فاعلا.

وقد حكينا عن مذهب الدهماء منهم: أنه لا تولد في أفعال الله تعالى، وأن جميع أفعاله مقدورة من غير وسائط الأسباب. (1) جمع سراية، والمراد به : أن يتجاوز أثر الجرح محله، قال الفيومي: وقول الفقهاء: سرى

الجرح إلى النفس» معناه: دام ألمه حتى حدث منه الموت، ول«اقطع كفه فسرى إلى ساعده»

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٣٤