 لا يتمكن من درء المسبب بعد وجود السبب، والرب سبحانه موصوف بالاقتدار على دفع المسببات وإن وجدت أسبابها.
وقال بعضهم: حكم الإله سبحانه في ذلك بمثابة حكم العباد.
الأسباب المولدة عند أبي هاشم أربعة: منها: الاعتماد، ومن مذهب الجبائي: أن المولد الحركة دون الاعتماد، ومنها: المجاورة المولدة للتأليف، ومنها: النظر المولد للعلم، ومنها: الوهي المولد للآلام، ثم قالوا: هي عبارة عن تهدم البناء المتهيئ لقبول الحياة وعن تفرق الأجزاء.
وذهب بعضهم إلى أن الإرادة تولد أفعال القلوب من الاعتقادات والعلوم ونحوها. وهذا على قولهم: إن الإرادة توجب المراد إذا كانت قصد إليه.
فصار معظمهم إلى أن المتولد: اعتماد وحركة وسكون وعلوم وتأليف ووهي والألم، ثم منها ما يولد ويتولد، كالاعتماد الذي يولد الاعتماد أو الحركة ويولده الاعتماد، والوهي يولده الاعتماد وهو يولد الألم. والعلم يتولد ولا يولد، والنظر يولد ولا يتولد، وكذلك المجاورة.
وصار بعضهم إلى أن الألوان قد تقع متولدة عن أسباب مقدورة للعباد. وجوز هؤلاء توليد العلم في قلب الغير بالإفهام والتبيين. وهذا مذهب