تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0529.png)

أجمع أهل الحق على أن كل حادث واقع بالقدرة القديمة، والقدرة الحادثة لا تؤثر في إيجاد الذوات، ولا يتوقف حدوت حادث بالقدرة على تقدير سبب يتقدم وقوعه على وقوعه، بل كل حادث يقع بالقدرة الأزلية من غير وسائط . ثم القدرة الحادثة إنما تتعلق بالمقدور في محلها، ولا تتعلق بما باين محلها.

وأطبقت المعتزلة ومن تابعهم من أهل الأهواء على القول بالتولد، خلا النظام؛ فإنه لا يقول بالتولد على الوجه الذي قالوه.

وأصل المعتزلة: أن من اعتمد على ثقيل فدهوره، فالحركات القائمة بذلك الثقيل متولدة من السبب الصادر عن الدافع للثقيل، وهم مجمعون على اختلاف مذاهبهم على أن المتولدات أفعال لفاعل الأسباب.

ثم المتولد قد يقع مباينا لمحل القدرة، كالاندفاع في المدفوع، والألم في المضروب، وتفرق الأجزاء في المقطوع والمفصول، وقد يقع في محل القدرة ، كالعلم النظري فإنه متولد عن النظر عندهم في محله، فالمتولد عندهم: كل فعل ولده فاعله بفعل له، وفيه تمييز للمتولد عن المقدور المباشر بالقدرة؛ فإنه غير واقع بفعل لفاعله؛ إذ المباشر يقع بالقدرة، وليست

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٩