
وإن عاد الجبائي وابنه إلى روغانهما في أن ما علم الله تعالى أنه لا يقع؛ فكيف يكون حكمه ? وهل يجوز تقدير وقوعه? وإمساكهما عن الجواب بالإثبات والنفي - فلا ينجيهما الكف والسكوت عن الجواب؛ فإنا نعارضهم بمثل هذا في مسألتنا، ونقول: إذا وقع الكفر وجاز وقوع الإيمان في وقته بدلا منه، فلو وقع وسئلنا عن استمرار الكفر أو انتفائه، فلا نجيب بنفي ولا إثبات، ونؤثر الوقوف ؛ فلا يجدون إلى دفع هذه المعارضة سبيلا.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨