تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0527.png) المأمور به، وإنما يسوغ ذلك الترك عند جواز تقدير البدل.

ثم نقول للمخالفين: ما علم الله تعالى أنه لا يكون؛ هل يجوز إطلاق اللفظ في تقديره أم لا ? فإن منعوا ذلك فقد راغموا الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وقد قال سبحانه: (ولو ردوأ لعادوأ لما نهوا عنه)، وقال تعالى: (قل لو كنتم فى بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل (194اف) إليى مضاجعهم)، والناس يقولون : لو أمد الله في عمر فلان لأتم هذا البناء»، وأمثال هذه اللفظة يكثر إطلاقها من الأئمة.

ومن علم الله تعالى أنه لا يؤمن فقد كلفه الإيمان، ولولا إمكان الإيمان لما صح تكليفه به وإرادته عند الخصوم، ثم كل ممكن يحسن فيه التعبير عن تقديره.

وإذا ثبت ذلك قلنا: خلاف المعلوم لا يقع أصلا، وساغ تقدير وقوعه لفظا، فما المانع من مثل ذلك في تقدير البدل عن الموجود ?! وهذا ما لا فصل فيه؛ فإذا ساغ أن يقال : ما علم الله تعالى أنه لا يقع فإذا وقع كان عالما بوقوعه؛ فكذلك يجوز أن يقال: يجوز وقوع الإيمان في حال الكفر بدلا عن الكفر».

وإذا ألزمونا تقدير البدل عن الماضي، فقد جبن بعض أصحابنا عن تسويغه، والوجه التزامه؛ فإنا قد قررنا أنا لا نعنى بتجويز البدل: تحقق الوقوع، ولكنا نطلق ذلك عبارة ونطقا، وقد أخبر الله سبحانه عن الكافر أنه يقول: (ياويلتى ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا)، و(ياليتنى أتخذت مع الرسول سبيلا).

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٧