تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0526.png)

وتصوير المسألة: أنه إذا اتصل الأمر بالمخاطب على التضييق، فترك امتثاله وفعل ضده؛ فهو مأمور - مع تركه للمأمور به - بالمأمور به بدلا من تركه.

والمقصود من الفصل: أن يعلم أنه إذا وقع الشيء صح تقدير ضده في وقت وقوعه بدلا منه، بأن لا يتقدر وقوعه ويتقدر وقوع البدل المقدر، فهذا البدل على هذا الوجه صحيح تقديره، ولا يعد محالا، وهذا مذهب النجار.

وإذا سئلنا عن تقدير وقوع القيام مع استمرار ضده، لأحلناه ولم نتمار فيه؛ لاستحالة اجتماع الضدين ، وإذا قلنا للمعتزلة: لو لم يكن القعود هل كان يجوز ويصح وقوع القيام ? لم ينكروا ذلك؛ فثبت أن النزاع يئول إلى لفظ؛ لأنا نقول: وإن تحقق القعود فيحسن إطلاق لفظ «التقدير» في انتفائه ووجود بدله، وهم يأبون هذه العبارة.

فنقول: جواز الإطلاق على حسب ما ذكرناه يتلقى من نص الكتاب وإجماع الأمة، وقد قال تعالى: (ولو امن أهل الكتاب لكان خيرا لهمه [ال عمران: 110] ، وقال سبحانه: (ولو أنهو أالو التورلة والبجيل وما أنزل إليهم من ربهم لاكلوأ من فوقهم) ، أو: (لكفرنا عنهم سيياتهم) [المانآدة: 5]، (ولو أنهم فعلوا ما يوعطون بهء لكان خيما)، وأخبر تعالى عن أهل النار أنهم يقولون: (لو كنا نئمع أو نعقل ما كنا في أصحب السعير) [الملك: 0]، ومن تتبع ذلك ألفى من هذه الإطلاقات ما لا يحصى كثرة.

وقد أجمع علماء الأمة على أن الكافر في حال كفره تارك للإيمان

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٦