 عليه التوبيخ: إما من الشارع أو من الناس بعضهم لبعض، فإنما ذلك واقع على حسب ما علم الله تعالى وقدره، فإنه لا بد من وقوعه، ثم يحسن من الله تعالى مع هذا التقدير الأمر والنهي بخلافه والذم والعقاب على ارتكابه، ويحسن منا تأديب مرتكبه وإساءة القول فيه . ثم الله سبحانه لا يعاقب أحدا على المعلوم دون وقوعه وفعل صاحبه إياه. قال الإمام: والذي استقر عليه جواب الجبائي وابنه: أن المحالات يستحيل وقوعها في أنفسها، وأن الجائزات التي علم أنها لا تقع لا يمتنع وقوعها في أنفسها. فإن قيل: ما الفرق بين الصحة والجواز؟ قيل: قول القائل: «يجوز» يحتمل معنيين: أحدهما: الإباحة. والثاني: الشك والترده. فإذا قال القائل: يجوز أن يقدم زيد غدا، كان تشككا منه في قدومه. قال: وللجواز معنئ ثالث، وهو أن يراد به الصحة المناقضة للاستحالة. اعلم أن المعتزلة أنكروا صحة البدل عن الموجود، وأحالوا إطلاقها. ولا يمتنع عندنا إطلاقها.
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي