تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0524.png) علم الله تعالى أنه لا يقع فلا يقع أصلا، ونحن إنما نطلق ما نطلقه تقديرا لفظيا ؛ دفعا لسؤال السائل. من قائل في صفة الكفار حين يسألون الرجعة إلى الدنيا : (ولو ردوأ لعادوالما نهوأ عنه)، وبقوله تعالى في صفة قتلى أحد: (قل لوكنتم في بيوتكر لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم)154].

قلت: ولا حاجة بالاستشهاد بالآيات في تقدير : «ما لو كان كيف كان يكون؛ فإن ما يجري من الناس من الزلات والمعاصي والعثرات: إما بينهم وبين الله تعالى، وإما بينهم وبين أمثالهم من الناس، فإن ذلك مما قضاه الله تعالى وقدره وعلمه وكتبه عليهم، وإنما يجري على مقتضى علمه وخبره، ثم حسن منه سبحانه ومن غيره توبيخهم على ذلك، والحكم بأنهم لو لم يفعلوا ذلك وفعلوا ما هو الطاعة لكان خيرا لهم ولأثيبوا عليه، ولولا أن ترك ذلك وفعل خلافه من الممكنات، لما حسن التوبيخ والذم على أمر يمتنع وقوعه.

وهذا يطرد أيضا في توبيخ الناس وتقريع بعضهم لبعض، وقولهم: لم فعلت ؟ وهلا فعلت خلافه!! ولو فعلت غير ذلك لاستوجبت الثناء ولربحت وما خسرت، ولو سلكت غير هذا الطريق لأمنت من اللصوص . مع القطع بأن جميع ما جرى عليهم صوابا كان أو خطا، فإنما هو بتقديره لى اله عي وسلم قضائه، والمقضي كائن لا سبيل إلى رده، ولو كان خلاف ما جرى عليهم من المستحيلات، لما حسن منهم التقريع، ولبطل: عسى ولعل وليت في كلام الناس.

وضبط المذهب في هذا: أن كل ما يجري على الناس مما يستوجبون

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٤