تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0520.png) مقدورة للبشر؟

قلنا : لو كانت مقدورة لهم على الجملة، لاتصفوا بالعجز عنها إذا لم يقتدروا عليها ؛ إذ المحل لا يخلو عن الشيء وضده.

فإن قيل : ما يؤمنكم أنهم عاجزون عنها ?

قلنا: لو عجزوا عنها لأحسوا عجزهم؛ إذ العجز مما يحس كالعلوم والإرادات ونحوها؛ والدليل عليه: أن العجز عما يجوز أن يكون مقدورا، يجب أن يكون مدركا عند انتفاء الموانع من الإدراك كالغفلات والآفات، ثم لا يجب إدراكه لكونه عرضا ولا لصفة أخرى سوى كونه عجزا؛ فيلزم إدراك كل عجز لذلك، فإذا لم ندرك عجزا عن الألوان ولا اقتدارا عليها، قطعنا بخروجها عن قبيل المقدورات.

فلو قال قائل: السهو والغفلة من صفات الحي، ثم لا يجب إدراكها - فقد أجبنا عن ذلك فيما تقدم.

دشكع

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٢٠