تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0519.png) يجز تكليف العاجز؛ لامتناع الفعل مع العجز، لم يجز تكليف ما علم أنه لا يكون ؛ لامتناع وقوع ما علم أنه لا يكون.

والعجب من الجبائي وابنه؛ حيث توقفا في أن ما علم الله تعالى أنه لا يكون، هل يطلق القول بأنه مقدور له سبحانه أم لا ? فأمسكا عن الجواب، مع القطع منهما بأن ذلك مراد لله تعالى ومأمور به.

فإن قالوا: ما علم الله تعالى أنه لا يكون قد يصح كونه، وهذا القبيل ممكن على الجملة، والعلم بأنه لا يكون لا يسلب إمكانه.

قلنا: كذلك القيام ممكن في حق القاعد، وعدم القدرة عليه في حال القعود لا ينتهض مانعا من الأمر به.

والوجه الثالث: أن على أصول المعتزلة: القدرة الواحدة لا تصلح لمثلين ولا تتعلق بهما إلا في وقتين، ثم الأمر بالصلاة والصوم والحج متوجة على العبد، وقدرته لا تتعلق بجميعه حالة تعلق التكليف به؛ فكذلك لا يمتنع تعلق الأمر بالقيام وإن كانت القدرة على القعود غير متعلقة به، وليس ذلك من تكليف المحال.

فإن قالوا: لا يتعلق التكليف بفعل شيء إلا وهو متمكن من تحصيله في الثاني.

قلنا: كذلك نقول في مسألتنا، لا يتعلق به التكليف إلا ويتمكن منه حالة الفعل وبقدرة حديثة، والحادث مأمور به حال حدوثه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥١٩