تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0517.png)

والذي يدل على صحة ما أقوله: تردد مشايخنا في أن ما جوزه أبو الحسن وأطلقه من تجويز تكليف ما لا يطاق: هل ورد به الشرع أم لا ? فقال أكثرهم: لم يرد به الشرع، وصدقوا.

فترددهم في ذلك يفيد علما قطعيا بأنهم لم يعتقدوا أن القول بخلق الأعمال وبأن الاستطاعة مع الفعل تورطهم في تكليف ما لا يطاق، ولو اعتقدوا أن ذلك من تكليف المحال لما ترددوا فيه، ولقضوا بأن التكليفات كلها تكليف ما لا يطاق؛ ولهذا قال الأستاذ أبو إسحاق : يستحيل تكليف ما لا يطاق؛ لاستحالة وجود ما يقتضيه التكليف مع العجز . وعزا هذا المذهب إلى كافة أهل الحق.

والذي يوضح ما قلناه: أن الذين قالوا: إنه ورد الشرع بتكليف المحال» ذكروا صورة، كل من تدبرها وتأملها استيقن الضرورة أن أبا الحسن لم يلتزم تكليف ما لا يطاق في مسألة الاستطاعة ومسألة خلق الأكساب؛ وذلك أنهم قالوا في تصويره: إن الرب سبحانه أمر أبا جهل وأبا لهب أن يؤمنا به ويصدقاه

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥١٧