
517 عن إبراهيم أنه قال: (وأجنبنى وبني أن نعبد الأعنام) ، وقال تعالى: (ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء رب شييا)، وقال موسيلي الله علي :ل (رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإيي) . وقال شعيب لقومه: (وما يكون لنا أن نعود فيها) أي: أن نعبد الأصنام (إلا أن يشآء الله ربنا)، وإنما أطلق هذا الإطلاق في مقابلة قول قومه: (أو لتعودن فى ملتنا).
وقال عيسى: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أت العنين) الذي لم يشنك عصيانهم (الححكيم) في أفعالك . وأخبر تعالى عن أهل الجنة أنهم يقولون: ( الحمد لله ألذى هدلنا لهاذا وما كنا لنهتدى لؤلا أن هدلنا الله )، وأخبر عن رؤساء أهل النار أنهم قالوا لأتباعهم: (لوهدلنا ألله لهديناكم).
والشبه قد ذكرناها في مختتم مسألة خلق الأفعال.
فلما رأى أبو الحسن تحكمات أهل القدر وحجرهم على الله تعالى في أحكامه وأفعاله - قال: لله تعالى أن يفعل ما يشاء ويتصرف في خلقه بما يريد ويكلفهم بما يشاء؛ إظهارا لقدرته وإبانة لإلهتته وسلطانه؛ إذ لا حجر عليه في ملكه، ولا اعتراض في حكمه وأمره، و(لا يسعل عما يفعل)؛ لثبوت سلطانه وربوبيته، (وهم يسعلون)؛ لأنهم تحت قهره وسطوته.
ثم علم شيخنا رحمة الله عليه: أن تكليف المحال لو قدر وروده لم يكن تكليف اقتضاء وطلب، وإنما هو تكليف تعجيز، يكون علما لحلول العقاب بصاحبه.