
القول في تكليف ما لا يطاق ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) وقولهم: (ربتا لا تواخذنا إن تسينا أو أخط أنا) [البقرة: 28]؛ فأثنى الله سبحانه عليهم بهذه الدعوات، ولو كان تكليف ما لا يطاق مستحيلا، لما حسن منهم الابتهال إلله لى الله عليه وسلم في أن لا يفعله بهم.
قلت: لا يبعد أن يقال: إنما أطلق الشيخ أبو الحسن جواز تكليف ما لا يطاق، مع الحكم بأنه لم يقع أو التردد في وقوعه ؛ ردا على المعتزلة؛ (192اف) حيث تحكموا على الله تعالى بإيجاب أشياء عليه وحظر أشياء عليه تعالى الله عنه، على معنى: أنه لو فعلها لكان سفها قبيحا وخروجا عن الحكمة، ولو فعل ضدها لكان حسنا.
فلما رآهم يتحكمون على الله سبحانه بهذه التحكمات، ولم يقدروا الله حق قدره، وعبروا عن الحجر عليه سبحانه بالحكمة، ووجد في كتاب الله تعالى ونصوص رسوله صلى اللل عليه وسلم صوصا قاطعة على أن لله تعالى بحق ملكه وسلطانه أن يتصرف في خليقته بما يشاء؛ كما قال تعالى: (قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح أبب مريم وأمهو ومن في الأرض جميعا ) - وعند المعتزلة: لا يجوز من الله تعالى أن يريد ما أخبر أنه لو أراده لكان عدلا منه - ثم بين العلة في ذلك فقال: (ولله ملك السملوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} [المائدة: 17].
وقال تعالى: ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء)ما، وقال: ( يضل من يشاء ويهدى من يشاء)، ونظائر هذا أكثر من أن تحصى.
وأخبر عن نو صل ال لي أنه قال لقومه: (ولا ينفعك نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد ان يعويكو هو ربك وإليه ترجعوب)، وأخبر