تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0513.png) القول في تكليف ما لا يطاق

فإن قالوا: القاعد مخلى والقيام، بخلاف العاجز .

قلنا: المخلى المطلق عندنا هو القادر، كما قدمنا.

قال النجار : إن لم تسموه مطلقا مخلى وفعل ما أمر به، فسموه ممنوعا ؛ إذ لا واسطة بينهما.

* قلنا: امتنع شيخنا أبو الحسن عن إطلاق ذلك؛ فلم يسمه مطلقا ولا ممنوعا. على أن التناقش في ذلك يرجع إلى عبارة محضة، ولو سمى مسم القاعد ممنوعا عن القيام بالقعود لم يكن مبعدا.

وقال بعض الأصحاب : المنع إنما يتحقق بعد القصد إلى الممنوع، وإن لم يكن قصد فلا يسمى ممنوعا.

وأقرب كلام يذكر للنجار ومن وافقه في منع تكليف ما لا يطاق ما أشار إليه الأستاذ أبو إسحاق بأن : التكليف إنما يصح لمن يتصور منه: موافقة فيصير ممتثلا ، أو مخالفة فيصير عاصيا، والعاجز لا يصح منه موافقة ولا مخالفة ولا فعل ولا ترك، والقادر على القعود التارك للقيام يجد نفسه بحالة يتأتى فيها القيام ويتيسر عليه لو أراده، وليس يحس في نفسه آفة مانعة له من الممكن، وأما العاجز فإنه يحس من نفسه العجز والآفة وعدم التأتي، ولا يجد في اعتقاده تيسرا3) ، هذا مورد التكليف.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥١٣