
509 وإظهار القدرة، وسائر الوجوه التي لا تتعلق باستحقاق العقوبة.
قال: ثم بينوا فيه وجه الاستحالة بأن قالوا : التكليف يتميز عما ليس بتكليف ؛ باستحقاق نوع من العقوبة على ضرب من المخالفة، ولا يتوهم ذلك في العاجز ومن يستحيل له القدرة.
قال: وهذا يسقط سؤال القدرية عن أهل الحق؛ إذ قالوا: إذا كان لا يقبح من الله تعالى شيء عندكم؛ فلا يقبح تكليف العاجز.
قال: ولم يكلف عند أهل الحق أحد إلا كان قادرا عند لزوم التكليف على الموافقة، فلا يستحق العقاب إلا والمخالف فيستحقه عليها.
قال: والمذهب الذي لا يعقل في هذا الباب مذهب القدرية، مع عظم دعاويهم فيه وتجهيلهم مخالفيهم!! وذلك قولهم: إن الله تعالى لم يكلف أحدا شيئا إلا كان قادرا عليه حين كلفه ، ولا يصح وجوده منه؛ فكان تكليفه إياه كتكليف العاجز بل أعظم منه ؛ لأن العجز مما يتوهم ارتفاعه بوجود القدرة به، وهم يقولون: لا يفعل المكلف ما كلف به (19اف) إلا في حال لا يكون قادرا عليه ولا على تركه.
هذا قول الأستاذ ؛ فأحال تكليف العاجز ؛ لتناقضه.
وحكى شيخنا الإمام عن الإمام أبي القاسم الإسفراييني [عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني]) أنه قال: التكليف ينقسم إلى: تكليف طلب