تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0509.png) واقتضاء، وإلى تكليف تعجيز وتسخير وإعلام بحلول العقاب، وما جوزناه من تكليف المحال فليس باقتضاء؛ إذ يستحيل اقتضاء المحال، وأكساب العباد ليس عللا للجزاء وإنما هي أمارات له.

وإذا اتصل بالعبد تكليف المحال لم يكن المقصد منه اقتضاءه منه، بل هو إعلام بحلول العقاب عليه ونزوله به بحيث لا محيص له عنه. وإذا ارتبط التكليف بالممكن الجائز، لم يكن ذلك إعلاما باستحقاق العقاب؛ إذ قد يوافق المكلف وقد يخالف.

وهكذا حكاه عن الأستاذ، وقد حكيت عن الأستاذ أنه ذكر في «المختصر» ما يدل على هذا المعنى.

وأما القاضي فله أيضا تردد في تجويز تكليف العاجز ؛ فقد يجوزه [وقد يمنعه]، ومن تتبع متفرقات كلامه في الكتب: استيقن أنه كان يفرق بين تكليف العاجز وبين تكليف القادر على الترك، وقد صرح به في كتاب «الاجتهاد» ، وقد ارتكب تجويزه في «الهداية»3) ، وقصد به الرد على المعتزلة، وقصارى مذهبه يئول إلى ما حكاه الإمام أبو القاسم عن الأستاذ كما ذكرناه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٠٩