تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0506.png)

وهذا ما كان يختاره الإمام أبو القاسم القشيري، وهو مذهب الأستاذ الإمام أبي إسحاق، ثم ادعى الأستاذ: أن هذا مذهب شيخنا أبي الحسن، وهو مذهب أهل الحق، وكان يفرق بين تكليف العاجز الذي لا يتصور منه الفعل والترك وبين تكليف من لا قدرة له على ما كلف به وله قدرة على تركه، كما سأبينه.

وهذا أيضا مذهب الإمام أبي بكر بن فورك، وهو اختيار النجار من المعتزلة؛ فإنه يفرق بين تكليف العاجز وبين تكليف القادر على ترك ما أمر به.

فقال الإمام أبو بكر بن فورك في كتاب «البيان عن الأصول الخمس: فإن قال قائل: هل يجوز أن يكلف الله تعالى العبد ما لا يطيقه? فيقال له: ما كلف الله العبيد ما لا يطيقونه إلا به، وقال المسلمون: لا قوة إلا بالله، فإذا أعطاه الطاقة كان مطيقا في وقته.

ثم يقال للسائل: إن ما لا يطاق قد يكون على وجهين:

أحدهما: لا يطاق؛ لوجود عجز وآفة مانعة، كالأخرس والمقعد الزمن ونحوهما، فهذا لم يكلفه الله تعالى.

والآخر: أن يكلفهم ما لا يطيقونه؛ لعدم طاقتهم عليه ووجود قدرتهم على تركه، فهذا عليه تكليف من الله تعالى؛ لأنه لا يمتنع عليه فعل المأمور به إذا قصده.

وقال أيضا: من عدم منه العلم بالله تعالى يصح أن يكلف معرفته (1) كذا في الأصل مع: «ما»، وفي الغنية للشارح (ل: 143) : قد كلف . وفي نهاية المرام لضياء

الدين الرازي المكي تلميذ الشارح ص 130: قد يكلف.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٠٦