
قال أصحابنا: كل قدرتين تعلقتا بمقدورين فهما مختلفان، سواءآ كان المقدوران مثلين أو خلافين ، على نحو ما قررناه في العلمين المتعلقين بمعلومين، سواء كان المعلومان مثلين أو خلافين . والقدرتان المتماثآلتان: هما القدرتان الحادثتان المتعلقتان بالمقدور الواحد.
وكذلك سبيلنا في أحكام العلوم إذا أردنا تصوير علمين مثلين، ولكن تختلف المناهج في التصوير ؛ إذ لا بعد في تصوير علمين متعلقين بمعلوم واحد على الاختصاص قائمين بعالمين، ويبعد ذلك في القدر؛ فإن قدرتي قادرين لا يتعلقان بمقدور واحد من وجه واحد؛ إذ القدرة الحادثة لا تتعلق إلا بما في محلها، والشيء المقدور لا ينقسم على محلين.
فوجه التصوير: تقدير قدرة حادثة على حركة مثلا، ثم تقدر إعادة تلك الحركة بعينها مع تقدير قدرة متعلقة بها؛ فالقدرة التي تعلقت بتلك الحركة عودا مماثآلة (190/ف) للقدرة التى تعلقت بها في النشأة الأولى، هذا أصلنا.
وأطبقت المعتزلة على منع تماثآل القدر؛ فلا يتصور عندهم قدرتان مثلان؛ لأنهما لا يتعلقان بمقدور واحد.