تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0503.png)

قال الإما صل ا ه: إن قال قائل: قد شاع من مذهب شيخكم: تجويز تكليف ما لا يطاق؛ فأوضحوا لنا ما ترتضونه، وأيدوه بالدليل بعد تصوير المسألة.

قلنا: تكليف ما لا يطاق تكثر صوره؛ فمن صوره: تكليف جمع الضدين، وإيقاع ما يخرج عن قبيل المقدورات. والصحيح عندنا: أن ذلك جائز عقلا غير مستحيل(1)

وقال في «الشامل»: الذي مال إليه أكثر أجوبة شيخنا أبي الحسن، وهو الذي ارتضاه كثير من أصحابه: أن تكليف المحال جائز عقلا، وكذلك تكليف الشيء(2 مع تقدير المنع منه استمرارا.

وقال في بعض أجوبته: لا يسوغ تكليف المحال، كجمع الضدين والإقدام على المأمور به مع استمرار المانع منه ومع تحقق العجز عنه. ثم لم يصر في منعه إلى التقبيح العقلي الذي صار إليه المعتزلة.

قال الإمام: ثم الذين سوغوا تكليف المحال اختلفوا في أن ذلك: هل ورد الشرع به أم لا ? فذهب ذاهبون إلى أن ذلك مما اتفق مورده في الشرع

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٠٣