تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0005.png)

فقال مرة: ذلك الجزء الذي يداخل الهواء يصاك المسامع ويهجم على الأرواح، وعند ذلك يسمع.

وقال في قول آخر : إذا مازج الكلام الهواء تشكل أجزاء الهواء بشكله وتمثل بمثاله، وحدث في الهواء من أجزائه أعداد متشكلة على شكل الكلام، الله أعلم بمبلغها.

قإل: وإذا سمع طائفة كلاما فإنما ذلك؛ لأنه يقرع أذن كل واحد منهم مما تشكل شيء، والذي سمعه بعضهم غير الذي سمعه الباقون.

وكان من أصله في القول الأول: أن جميع السامعين سمعوا كلاما واحدا (110اف)؛ فقيل له: من أصلك : لأن الكلام إنما يسمع إذا قارع المسمع وداخله وهجم على الروح، وقد يتكلم الواحد بكلمة فيسمعها أقوام كثير في أماكن مختلفة، فإذا قلت: إن جميعهم سمعوا كلمة واحدة فذلك باطل، فإن الكلمة الواحدة في الحالة الواحدة يستحيل أن تشابك آذان أقوام، حتى تكون بجملتها مشابكة لأذن كل واحد منهم، في الوقت الذي شابكت أذن الآخر، وهذا يفضي إلى جواز كون الجسم في حالة واحدة في أماكن كثيرة.

وإن ادعى أنهم سمعوا على الترتيب، فليس كذلك؛ فإنا بالضرورة نعلم أنهم سمعوا دفعة واحدة من غير ترتب.

فلما علم لزوم السؤال؛ قال عند ذلك: «أجزاء الهواء تشكل على مثال الكلمة، ويتمثل منها أعداد في الهواء، وتفرع كل أذن منها واحدة، وجوه ارتكابه هذا إلى أن قال: «لم يسمع اثنان منهم شيئا واحدا، بل ما سمعه كل

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥