
قال الإما مى الله عليه : الرب سبحانه متكلم آمر ناه مخبر واعد متوعد. وقد قدمنا في خلل إثبات أحكام الصفات المعنوية طرفا في إثبات العلم بكون الرب سبحانه متكلما، عند إسنادنا نفي النقائص إلى السمع. وإذا وضح كونه متكلما فقد آن أن نتكلم في وصف كلامه تعالى .. . الفصل إلى آخره.
قال: واعلموا وقيتم البدع أنه لا يتبين غرضنا من إيضاح الحق في هذا الباب إلا بعد عقد فصول في ماهية الكلام، وحقيقته شاهدا، وفي أحكامه وغوامض أسراره، حتى إذا وضحت الأغراض فيها، انعطفنا بعدها إلى مقصدنا، وها نحن خائضون في ذلك بعون الله تعالى.
اعلم أر شدك الله أن مخالفي أهل الحق من المعتزلة وغيرهم تخبطوا في ماهية الكلام، ولم تستقر لهم قدم، ونحن نومئ إلى جمل من ألفاظهم ونعقبها بالنقض .
فذهب النظام إلى أن الكلام جسم لطيف، ينبعث من المتكلم، ويفرع