تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0499.png) ممنوعا عن مقدوره، ولا يضاد المنع القدرة ولا ينافيها، وإنما ينافيها العجز ؛ فالمنع يضاد المقدور دون القدرة، والعجز يضاد القدرة ولا يضاد جنس المقدور.

ولهم تفصيل طويل ومسائل اختلفوا فيها.

فمما يشغبون: أن قالوا : من لا قيد له وكان سليما صحيحا ماكثا في محل، فهو غير قادر عندكم على المشي بمثابة المقيد، ولا يمكنكم الفصل بينهما، وهذا خلاف ما يتعارفه العقلاء؛ فإنهم إذا أرادوا منع السليم من الانطلاق والانتشار أوثقوه بالقيود، وقدروا ذلك منعا.

قلنا: العقليات لا يستدل عليها باتفاق العوام، وإنما أطلقوا ذلك: لاستمرار العادة في أن الرب سبحانه لا يخلق للمقيد القدرة على المشي وإن حاوله ، بخلاف الذي لا قيد له فإنه مخلى والتوصل إلى الاقتدار.

وقد أوضحنا: أن أهل اللسان قد يتوسعون في تسمية الصحيح السليم قادرا على أمور لا يتوصل إليها مع تهيئة الأسباب [إلا بسنين وأعوام].

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٩٩