تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0493.png) الأعراض، أعني: البنية المخصوصة، وهؤلاء أثبتوا للحياة بنية مخصوصة وللقدرة بنية مخصوصة.

ثم طريقهم في إثبات القدرة: إحساس اقتدار يدل عليه تأتي الفعل. ومنهم من قال: الطريق إلى إثباتها النظر والاستدلال، وهو تأتي الفعل ووقوعه على حسب القصد، وذلك دال على القدرة.

فمن ادعى إثباتها بالضرورة كان باطلا؛ فإن العاقل لا يحس من يده قبل مباشرة الفعل شيئا سوى أنها على صفة وهيئة لو استعملها لانطاعت، وذلك سلامة بنيته وصحتها، وإنما يحس من قبله سهولة ذلك الفعل؛ ولهذا قال معمر ومن تابعه: إن القدرة محلها القلب.

وقد أبطلنا قول من قال: وقوع الفعل على حسب القصد يدل على كون

إذا ثبت أن العجز معنى كالقدرة؛ فالذي صار [إليه(2) الأكثرون من أصحابنا وغيرهم: أن العجز عجز عن المعدوم ومتعلق به، وقضوا بتعلقه بالضدين مع قولهم بوجوب مقارنة القدرة الحادثة مقدورها، وإلى هذا كان يميل شيخنا أبو الحسن في بعض كتبه.

وهو اختيار النجار؛ فإنه وافقنا على مقارنة القدرة الحادثة مقدورها واستحالة تعلقها بالضدين، ثم أحال تعلق العجز بالموجود، وأوجب تعلقه

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٩٣