
(89 فإن قالوا: لو تعددت القدرة مثلا واحدا، لم يكن عدد اولى من عدد. وربما قالوا: لو جاز إيقاع أمثال بالقدرة الحادثة، لمانع العبد ربه إذا أراد إيقاع السكون وأراد الرب إيقاع الحركة. قلنا: طالما عرفنا أن التمانع بين الرب وبين العبد مما يلزمكم. ثم نقول: هلا قلتم: إن العبد يقتدر على عدد مخصوص، والرب يقتدر على ما لا يتناهى ، فلئن لزم التمانع مع التساوي في أعداد المقدورات، لزم ذلك في مقدور واحد للعبد؛ فإن السكون الواحد يضاد الحركات في غير جهته كما يضاد حركة واحدة.
ففلل
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨