تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0484.png)

(85

قال المصنف : وأنا أقول: الخيرة إنما تتصور قبل ثبوت القدرة، وإذا وجدت القدرة ووجد معها المقدور؛ فكيف تتصور الخيرة ?! نعم القاعد إذا أمر بالقيام فهو لا محالة تارك لما أمر به بقعوده، وقادر على تركه، والقدر على الترك تتوالى عليه، وفي هذه الحالة هو مخير بين الاستمرار على القعود الذي هو ترك للقيام المأمور به وبين الإقدام على القيام المأمور به؛ فإنا نتصور التخير على هذا التقدير.

وخصومنا وغيرهم ممن لم يتدبروا الحقائق: يعتقدون أن القدرة على ترك المأمور به هي قدرة على القيام المأمور به، وما أشرنا إليه من توالي القدر على الترك إنما هي عند خصومنا قدرة واحدة باقية، متعلقها حدوث القيام في الثاني أو حدوث ضده من استمرار القعود.

هذا هو السر عندي في هذا الباب، والله الموفق للصواب.

قال الإمام: ولابن الراوندي ومتبعيه شبة:

منها : ما يتعلق بأحكام العجز، وسنعقد في العجز وأحكامه بابا مفردا.

ومنها: تعلقهم بشبه المعتزلة: من أن القدرة لو تخصصت بأحد الضدين، لكان القادر في حكم الملجأ، وقد أجبنا عنه.

ومنها: قولهم : القاعد تارك للقيام، ومن المستحيل أن يقدر على ترك الشيء من لا يقتدر عليه ؛ فإن الترك إضراب عن الشيء اختيارا، فلو لم يكن على ضد الترك اقتدار، لما تصور على الترك اقتدار.

وهذه دعوى واقتصار على ذكر المذهب، وقد أوضحنا فيما تقدم: أن (1) المراد به الشارح أبو القاسم الأنصاري، ويؤكد ذلك سياق كلامه في الغنية 888/2.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٨٤