تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0481.png)

ووجه الرد على هؤلاء: أن نقول: قد أعطيتآمونا وجوب مقارنة القدرة المقدور، وكفيتمونا مؤنة النظر، والذي صرحتم به يناقض ما اعتقدتموه؛ فإن الإيمان إذا قارن القدرة ولزم الحكم بكونها قدرة عليه؛ فكيف يسوغ الحكم بكونها قدرة على الكفر ولم يقع ?! وكيف يلائم هذا المذهب اشتراط مقارنة القدرة المقدور ?! ولو ساغ القضاء بتعلق القدرة بأحد الضدين من غير وقوع فيه ، لساغ القضاء بتقدم القدرة على الضدين.

ويقال في تقرير هذا الكلام: متى تتعلق القدرة بالضدين: قبل حدوثها أو بعده ? وليس لها في العدم تعلق، وإذا وجدت وجد بوجودها المقدور.

فإن قال قائل: هذا كتعليلكم اختصاص العرض بمحله بالإرادة، لجواز اختصاصه بغيره من المحال.

قلنا : قول من قال : القدرة تتعلق بالضدين» إثبات لتعلق حقيقي، وذلك لا يضاهي الجواز والصلاحية.

[هذا ما قاله الإمام.

إلا أن الذين قالوا بتعلق القدرة بالضدين على البدل، يعنون به: الصلاحية . وأيضا] : فإن معنى قوله: «العرض يخص المحل لإرادة الفاطر»: أن الفاطر إن شاء خلقه في هذا المحل، وإن شاء خلقه في محل آخر، وليس

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٨١