تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0466.png)

467 المقدور ، لكان ذلك حكما بثبوت الأثر والمؤثر معدوم، وذلك محال.

وبمثل هذا نتمسك بالمشروط مع الشرط وافتقاره إليه؛ فإن العلم مشروط بالحياة، وليس لقائل أن يقول: إذا ثبت العلم استقل بوجوده عن وجود شرطه.

ومما ينقض اعتبارهم: كل سبب تجب مقارنته للمسبب على أصلهم؛ فإن حركة القلم تقارنها حركة اليد ، ثم المسبب مرتبط بالسبب في حكم الإيجاب ؛ فلم يمتنع اقترانهما.

قال الإمام : من حق العاقل أن يفرض في تصوره ثلاثة أحوال: حالة عدم، وحالة وجود بعدها، وحالة بقاء بعد الحدوث. فأما حالة العدم فجارية على الاستمرار على الانتفاء، وأما الحالة الثانية فلولا تعلق القدرة فيها لاستمر العدم، فلما تعلقت فيها القدرة كان الوجود بدلا من العدم المجوز استمراره، وأما الحالة الثالثة فقد استمر الوجود فيها؛ فلا حاجة إلى تقدير تعلق القدرة.

وإن توسعنا في الكلام؛ فاتحناهم بنقض صريح لا مخلص لهم منه؛ وذلك أن من أصلهم: أن الإحكام والإتقان من الصفات التابعة للحدوث، والمؤثر فيه علم المحكم، وهو كونه عالما، وكذلك وقوع الصيغة أمرا أو زجرا أو خبرا، ووقوع النعمة ثوابا أو عوضا أو فضلا، دون أن يكون بخلافها من الصفات، والمؤثر فيها الإرادة مع العلم، ثم يجب مقارنة العلم والإرادة هذه الصفات، ولا يشترط تعلق العلم بالمحكم الباقي، وفصلوا في هذا بمقتضى حالة الحدوث وحالة (184/ف) البقاء3.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٦٦