تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0467.png)

ولا مهرب لهم عن هذه المعارضة؛ ولا فرق في طرد هذا الكلام بين وجود يتحقق فيه الوقوع والحدوث وبين صفة تابعة؛ إذ الحصول متحقق في الموضعين.

على أن الوجود عند المتأخرين من المعتزلة البصريين حال، وأن صفات الأجناس ثابتة عندهم في العدم؛ فلا أثر للقدرة فيها، وإنما تؤثر القدرة في إثبات حال للذات تسمى وجودا، والإرادة تؤثر أيضا في حال، والعلم يؤثر في حالة أخرى، والذات ثابتة وجودا وعدما، فما الفصل لولا الحيرة?!

ثم نقول: لو كان ما ذكروه سديدا، لوجب تصحيح تعلق الإرادة بالباقي؛ فصلا بينها وبين قضية القدرة؛ وكذلك القول في العلم المؤثر في الإحكام والإتقان، وجب اشتراط بقائه كما اشترط مقارنته وقوع المحكم، لو وجب على زعمهم التسوية بين حالة البقاء وحالة الحدوث؛ ففصلهم بين حالة البقاء وحالة الحدوث فيما هو من أثر العلم والإرادة هو فصلنا بينهما في أثر

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٦٧