تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0465.png) إما القدرة القديمة أو الحادثة، وكذلك أجمعنا على أن الوجود في الحالة الثانية ليس من أثر القدرة، وهو وجود واحد افتقر إلى موجد في وقت واستغنى عنه في وقت؛ فقد استوت الأقدام في هذه الخطة، وانعكس عليهم ما ألزمونا. وكل ما ينفصلون عنه فرقا بين وجود الحادث وبين وجود الباقي فهو فصلنا، غير أنكم لم تثبتوا للقدرة أثرا حقيقيا بالوجود الذي هو أثرها؛ إذ قلتم بأن الحادث ينقطع تعلق القدرة عنه حالة الحدوث.

ثم نقول: هذا الذي قلتم يبطل بالحكم المعلل بالعلة الموجبة؛ فإن الحكم في حال ثبوته تقارنه العلة، وليس لقائل أن يقول: إذا ثبت الحكم لم نحتج مع ثبوته إلى تقدير علة مقارنة له.

فإن قالوا: ما ألزمتمونا علة ومعلول، ومن حكم العلة: وجوب مقارنتها لمعلولها، والقدرة ليست بعلة موجبة مقدورها.

قلنا: هذا لا ينجيكم؛ فإن معولكم في دليلكم على أن الوجود إذا تحقق استغنى عن المؤثر في إثباته، وطرد ذلك يلزمكم استغناء المعلول عن العلة، واعتصامكم بعد ذلك بأن شرط العلة مقارنئها للمعلول بخلاف القدرة - اقتصار منكم على مجرد المذهب؛ فرمتم دفع نقض لا مخلص لكم منه بذكر مذهب في صورة المناقضة؛ فإما أن تلتزموا تقديم العلة على المعلول تسوية بينها وبين القدرة، وإما أن تعترفوا بانتقاض الدليل.

فإن قيل: لو تقدمت العلة وعدمت، لثبت المعلول بعلة معدومة، وذلك محال.

قلنا: فلو تقدمت القدرة وعدمت - أؤضح - أو انقطع تعلقها ثم ثبت

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٦٥