تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0461.png) أن يوجد في علم الله تعالى وحكمه أن يوجد محتوما مثلا، والقدرة القديمة صالحة للإيقاع إذا أمكن الوقوع، ولذلك نقول: إنها صالحة للضدين على البدل، وصالحة لما لا يتناهى على الوجه الذي يصح ويتصور وقوعه، وقد يمتنع الإيقاع لمعان ذكرناها في كتاب «التلخيص.

وأقرب شيء فيه: أن قدرة القديم سبحانه كما تصلح للابتداء تصلح للإعادة، وتتعلق بهما معا. ثم إنما تتصور الإعادة مترتبة على تخلل عدم للمبتدأ ثم يترتب عليه إعادته.

وأما القدرة الحادثة فلو قدر تقدمها على المقدور، فالفعل لا يقع بهذا التعلق؛ والدليل عليه: أنها لو عدمت قبل وقوع الفعل لاستمر العدم؛ فتبين أن التعلق السابق لا أثر له، وبعد أن وقع الفعل وحصل المقصود؛ فتعلقها به في ثاني حال الحدوث لا فائدة فيه؛ لأنه لو عدمت القدرة لاستمر الوجود، ووجود القدرة كعدمها في الحالتين.

وأما حالة الحدوث فالقدرة لا بد منها ليقع الفعل بها، وذلك هو الغرض والمقصود، والذي يوضح ذلك: أن للفعل حاجة إلى القدرة وتعلقا بها، (183اف) كما له حاجة إلى الفاعل وتعلق به، ثم الفعل إنما يحتاج إلى الفاعل حالة كونه فعلا وحالة حدوثه ووجوده لا قبله؛ كذلك الفعل يحتاج إلى القدرة حالة وقوعه لا قبله، ولو جاز أن تكون قدرة عليه قبل وجوده، جاز أن يكون فاعلا له قبل وجوده.

واستدل شيخنا أبو الحسن الله له وبأن قال : لو جاز تقدم القدرة على الفعل

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٦١