 يعلمه، وكذلك في الإرادة وما عداها، وهذا خبط وتخليط.
قال أهل الحق: إذا ثبت استحالة بقاء القدرة الحادثة؛ فيجب أن تقارن حدوث المقدور بها ولا تتقدم عليه.
وهذا أيضا مذهب النجار، ومحمد بن عيسى برغوث، وابن الراوندي، وغيرهم من المعتزلة.
ولو قدرنا سبق الاعتقاد إلى بقاء القدرة، لما استحال() تقدمها على وقوع مقدورها، بشرط أن تبقى إلى حالة الفعل؛ ولذلك يجب القطع بتقدم القدرة الأزلية على وقوع المقدورات بها. ولما ثبت أن القدرة الحادثة لا تبقى ، ترتب على ذلك استحالة تقدمها على المقدور؛ فإنها لو تقدمت عليه لوقع الفعل مع انتفاء القدرة، وذلك محال .
شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧