تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0045.png) متضادين؛ ولهذا المعنى لم يجعلوا النظر مضادا للعلم بالمنظور فيه؛ من حيث إن العلم يضاد الشك، والنظر لا يضاده على زعمكم.

قلنا: هذا تحكم وادعاء طرد قياس من غير جامع، فبم تنكرون على من لا يطرد القياس في جميعها ?

ومما يبطل ما قالوه: أنهم زعموا أن السواد الواحد يبطل ببياضين فصاعدا، ثم البياضان لا يتضادان في أنفسهما عندهم.

ثم نقول: لو كان ما قالوه سديدا، لوجب تجويز اجتماع الموت والعلمان، مع القول بنفي التضاد بينهما.

معأله

متماثل الأعراض متضاد عندنا، خلافا للمعتزلة؛ فكل عرضين مثلين فإنه يستحيل اجتماعهما في المحل الواحد، والعرضان المختلفان قد يتضادان، كالسواد والبياض، والحركة والسكون، والعلم والجهل، وقد لا يتضادان، كالسواد والحركة، والعلم والإرادة.

واتفقت المعتزلة على أن المثلين لا يتضادان، بل يجوز اجتماعهما في المحل الواحد. وقولهم في أعداد من جنس كقولهم في اثنين، فلا يمتنع جتماع أعراض متمائلة في محل واحد. ومنع أكثرهم اجتماع الحركتين في المحل الواحد، واختلفوا في السكونين).

والدليل على صحة ما ذهبنا إليه : أن السواد حقيقته اشوداد المحل،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٥