تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0446.png) فصل: في معنى الهدى والضلال والختم والطبع يأمرهم بالإيمان ثم يمنعهم منه: إما بقطع اللطف الذي لا يتآتى الإيمان دونه وإما بالطبع?!

ويقال لهم: هل تجوز معاقبتهم برد التوبة، فلا يقبلها منهم?

فإن قالوا: قبول التوبة حتم على الله تعالى.

* قلنا : والتمكين من أداء ما كلف وإزاحة العلل المانعة من الفهم حتم أيضا على مقتضى أصولكم، وكذلك الألطاف؛ فإنها إذا كانت ممكنة فلا يجوز قطعها عنهم على أصولهم.

وقولهم: «إنه مأمور بالإيمان دون الإخلاص غير معقول؛ فإن الإيمان دون الإخلاص غير مأمور به بالإجماع.

وأما أهل الحق: فقد قدمنا من أصولهم: أن الختم والطبع من الموانع، كما أن السهو والغفلة عن المعرفة من الموانع، ولكن ما أسرع إزالتها بالتذكر، وكل ذلك جائز من الله تعالى: إما على الابتداء للأشقياء وغيرهم، وإما على سبيل العقوبة على العاصي.

وظواهر القرآن والأخبار تدل على الأمرين، مثل: قوله تعالى: (أولبك الذيب لم يرد الله أن يحلهر قلوبهم) ، ونحو ذلك قوله تعالى: (ومن لم يجعل الله للهو نورا فما لهو من نور)، و(إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون)9

وروى أبو بكر وعمر وعبد الله بن عباس وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الفاظ مختلفة أنه قال : (إن الله تعالى خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية، وقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٤٦