تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0444.png) أي: لئلا يفهموه ويغفلوه سماعا، ولم يرد بذلك اختلال حواسهم، وإنما أراد إصراف قلوبهم وعقولهم عن الفهم والتدبر؛ والدليل عليه: قوله تعالى: (ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كالنوا لا يعقلون)، ثم قال: (فمن يهديه من بعد الله) .

فثبت أن الختم والطبع والأكنة موانع من الهداية، والسمة التي أشاروا إليها ليست مانعة، وكذلك الحكم والتسمية، والرب سبحانه جعلها موانع أو في حكم الموانع، وسماها أقفالا وطبعا ورينا وسدا وغشاوة، وقال: (صم بكم عمى فهم لا يعقلون).

ثم اعلم أن هذه الموانع أعراض تتجدد حالا على حال، فمن أدركته الرحمة ورغب في استماع الآيات استرشادا واستبصارا لا استهزاء وتعنتا؛ فترتفع تلك الموانع وتخلفها الهداية والبصيرة، كما قال سبحانه: (إن ألذين أتقوا إذا مسهم طتبف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون).

وقال في صفة المستهزئين والمتعنتين الذين قصدوا بالاستماع تعنتا وطلبا لمطعن: (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا (80اف) على قلوبهم الكنة أن يفقهوه)، وقال سبحانه : (ومنهو من يستمعون إليك أفأنت تسمع آلصم ولؤ كانوأ لا يعقلون)، ثم قال: (إن تسمع إلا من يؤمن بفاياتنا فهر مسلموب).

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٤٤