تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0443.png)

- فصل: في معنى الهدى والضلال والختم والطبع * ويعقوب)، ثم قال: (ذالك من فضل الله علينا وعلى الناس)].

وأما آيات الختم والطبع: فمنها: قوله تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم) ، وقال: (وخة على سمعهه وقلبهه وجعل على بصرهء غشاوة فمن يهديه من بعد الله).

وقد حارت المعتزلة في هذه الآيات واضطربت آراؤهم:

فقالت طائفة منهم من أهل البصرة: المراد بذلك تسمية الله تعالى الكفرة بنبز الكفر والضلال.

وهذا لا يصح؛ فإنه سبحانه تمدح بهذه الآيات وباقتداره على تقليب القلوب وانفراده بالاقتدار عليه، كما قال: (ونقدب أفدتهم وأبصارهم) [الأنعام:1، وقال تعالى : (وأعلموأ أب ألله يحول بين المرء وقلبه) [الأنفال: 24]، وأثنى على المؤمنين إذ قالوا : (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) [ال عمران: 8، والإزاغة ضد الهداية، وكان يقول صلى الله عليه في جميع الأوقات: (يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك وطاعتك)، وقال تعالى: (وجعلنا قلوبهم قالسية) . والواحد منا غير عاجز عن التسميات والتلقيبات، فما وجه استئثار الرب تعالى بذلك?!

وحمل الجبائي وابنه هذه الآيات على إظهار سمة وعلامة على قلوب الكفار؛ ليتميزوا وتفصل الملائكة النازلون بالرحمة بين قلوب الكفار وبين قلوب الأبرار؛ فلا تختم على قلوب الأبرار.

وهذا الذي ذكراه يخالف نص الكتاب وفحواه، فإن الآيات نصوص في أن الله تعالى يصرف بالطبع والختم أقواما عن سنن الرشاد؛، فإنه قال: (وجعلنا على قلودهز الكنة أن يفقهوه) أي: لئلا يفقهوه (وفي اذانهم وقرا)

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٤٣