
قلنا: الباطل: هو الذي لا حجة فيه، وقد خلق الله تعالى السموات والأرض آيات وحججا للمتفكرين المعتبرين، كما قال تعالى : (إن في خلق السموات والأض وآختلاف اليل والنهار لايات للأولى الألبلب) ، ثم وصفهم سبحانه فقال: (ألذين يذكرون الله فياما وقعودا وعلى جنوبهم يتفكرون فى خلق السموات وألأض ربنا ما خلقت هذا بطلا سبحنك فقنا عذاب ألنار) [ عمران: 191].
وقيل: معناه: خلقهما لأمر حق كائن، قضاه وقدره، فذلك كائن لا محالة؛ وقال تعالى: (وسخرلكم ما فى السموات وما في الأرض)، ومن ذلك: الحساب والجزاء والإنصاف للمظلومين والانتصاف من الظلمة، كما قال تعالى: (وخلق الله السملوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت).
ووجه الجمع بين الآيتين: أنه خلق السموات والأرض آيات لذوي العقول؛ فمن تفكر فيها توصل إلى العلم بخالقها ومبدعها ووصفه بصفات الجلال ونعوت الكمال، ومن صفاته: أن له تعبد الخلق بالأمر والنهي، وإذا أراد ذلك أرسل الرسل إليهم؛ تعريفا لهم بما كلفهم به، فمن تبع هدى الله تعالى وأطاعه فالجنة مأواه، ومن عاند وجحد وأعرض فالنار مثواه؛ فلذلك قالوا: (فقنا عذاب النار)؛ فذلك قوله : (وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون).
فإن قالوا: قد قليم : إن أكساب العباد مخلوقة لله تعالى، ومن