 القول فيما يستدلون به من متشابهات ألفاظ القرآن والانفصال عنها *- حيث وقعا على وفق ما قضاه الله تعالى وقدره لا تفاوت في الخلق.
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: (ألذى أحسن كل شيء خلقه): ليس وجه القردة كاستها في الصورة والخلقة، لكنهما وقعا على حسب ما أراده الفاطر الحكيم. وكذلك خلق الأجسام وباين بين صورها وصفاتها؛ فجعل بعضها نافعا وبعضها ضارا وبعضها طيبا وبعضها منتنا، وخلق الأعراض المتضادة، كالحياة والموت والعلم والجهل والقدرة والعجز والكمال والنقص، كل ذلك تقدير العزيز العليم، (لا يتعل عما يفعل).
وخصومنا يوافقونا على أنه خالق هذه الأشياء المتباينة والأوصاف المتضادة، ثم قال سبحانه: (ما تى في خلق الرحمن من تفاوت)، وقال: (الذي أحسن كل شحء خلقهو)، فما جوابهم عن ذلك؟ فإن قالوا: معناه أحكم خلق كل شيء وأتقنه؛ فذلك جوابنا.
وقد قيل: (أحسن) بمعنى: علم، قال الله تعالى: (تماما على الذى أحسن) أي : علم، وقال علئ بن أبي طالي صلى الله عليه وسلقيمة كل امرئ ما يحسنه.
وقد يتمسكون بقوله تعالى في صفة اليهود الذين حرفوا التوراة : (ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله).