تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0043.png)

وهذا الذي ذكروه باطل على أصولنا؛ إذ حكم كل صفة يختص عندنا بمحلها، ولا يتعداه إلى ما سواه؛ فلا يبعد على ذلك قيام علم وجهل بجزأين من جملة على خلاف العادة، وستأتي هذه المسألة إن شاء الله.

ثم نقول: إن أوجب أصلكم امتناع ثبوت علم وجهل كما صورتموه، قلم عللتم ذلك بالتضاد? وهذا كما أنكم قلتم: يستحيل اجتماع العلم والموت، مع أنهما ليسا بضدين عندكم؛ فهلا قلتم: إن العلم والجهل لا يثبتان في جزأين من الجملة، وليس المانع من ذلك تضادهما»!! وهذا لا مخلص منه.

وقد قال بعض المتأخرين منهم: لا يتضاد العلم والجهل في جزأين من الجملة، ولكن يستحيل اجتماعهما؛ لتناقض حكميهما.

وهذا مسلم لهم جدلا، غير أنهم نقضوه؛ إذ أجمعوا على أن الإرادة التي لا في محل تضاد كراهية لا في محل، ثم صاروا في تحقيق تضادهما إلى تناقض حكميهما لو قدرا، فإذا إن اتفقوا على تضاد معنيين من غير تقدير قيام بمحل، فلأن يحكموا بذلك في المعنيين القائمين بجزأين من جملة آولى.

مص ألهه

من أصلنا: أن الموت كما يضاد الحياة، يضاد كل صفة لا تثبت دون

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٣