تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0429.png) - القول في خلق الأعمال * مفسدا مهلكا؛ كذلك إذا أقدر العبد على الظلم وسهل عليه أسبابه، لا يشتق له سبحانه منه اسم الظالم.

فإن عادوا وقالوا: العدل نقيض الظلم، فإذا قلتم: العادل: من فعل العدل؛ لزمكم أن تقولوا: الظالم: من فعل الظلم.

قلنا: الرب سبحانه عادل في جميع أفعاله التي ينفرد بالاقتدار عليها إجماعا، فإذا خلق للعبد عدلا واتصف به العبد:

فقد قال بعض أصحابنا : إن الرب تعالى لا يثبت له اسم العدل بذلك.

ويبعد على هذه الطريقة تقدير عدل من عادلين.

والذي عليه الأكثرون: أنه سبحانه يتصف بكونه عادلا ؛ من خلقه العدل لغيره؛ فهو عادل في جميع أفعاله من غير مثنوية.

ومن أصحابنا من قال: وصفه تعالى بأنه عادل غير مشتق من فعل، بل معناه : أنه عادل عن صفات النقص، أي: مائل.

قال الأستاذ أبو إسحاق: العادل من صفات ذاته سبحانه؛ فإنه صفة مدح له، على معنى: أن له أن يفعل ما يشاء بحق ملكه وعزته. وكذلك وصفه بأنه متفضل، على معنى: أن أفعاله لا تقع مستحقة عليه، وذلك مما يثبت له قبل فعله وبعده، وإذا سمي أحدنا عادلا فالمعني به: أنه فعل ما أمر به وأذن له فيه، وهذا المعنى غير موجود في أفعال الإله سبحانه.

فثبت: أنا - على اختلاف الطرق - لا نطلق القول بأن العادل: من فعل العدل.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٢٩