
قلنا : لم قلتم: إنه لا مزيد على ما ذكرتموه?!، وما يؤمنكم أنكم أغفلتم مأخذ اسم الظالم، وهو ما قدمناه من أن الظالم: من فعل ما ليس له فعله وتعدى الحد ?! وما استبعدوه من اتصاف جزء من الإنسان بكونه ظالما، فهو نص مذهبنا، وقد يسمى الزنجي أسود وإن كان السواد يختص بالبشرة منه، ويقال: فلان أخرس، وأخرس اللسان، وخرس لسانه أو نطق، وفلان أعمى القلب وحاذق اليد، قال الله تعالى: (كذالك يطبع ألله على كل قلب متكبر جبار)].
وقد يضاف الظلم أيضا إلى الجمادات، فيقال: ظلمت السماء، إذا حبست المطر، و«ظلم السهم، إذا حار، ونحو ذلك من الإطلاقات.
فإن قالوا: لو كان الظالم: من قام به الظلم، لكان العادل: من قام به العدل.
قلنا: من انقسم فعله إلى العدل والظلم، فيعدل مرة ويظلم أخرى؛ فيشترط قيام الظلم والعدل به؛ لئلا يؤدي إلى بطلان التضاد، فأما من لا يتصور في أفعاله الظلم؛ فلا يشترط قيام فعله به، ولا يرجع خصوص وصف الفعل إليه.