تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0423.png) مصابرة كل قضاء، بل من وقع في حريق أو غريق فيعصي لو صبر عليه، بل يجب أن لا يألو جهدا في التخلص منه.

وإن عنوا بالرضا بالقضاء: ترك الاعتراض عليه في حكمه، فذلك واجب، وهو من أصول الدين، قال الله تعالى: (ألذين إذا أصبتهم مصيبة قالوأ إنا لله وإنا إليه راجعون...) إلى قوله تعالى: (وأولابك همالمهتدون) قر1571، يعني : إلى الصواب والحق؛ فإن لله تعالى - بحق ملكه - أن يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل.

فإن قيل: أفتقولون: إن الشرور من الله تعالى?

قلنا: قد نقول: الشر من الله تعالى بأن خلقه شرا لغيره لا له. ومن أصحابنا من قال: نطلق القول بأن الأشياء كلها من الله تعالى، ولا نقول في التفصيل: «الشرور من الله تعالى؛ لما في ذلك من الإيهام. وهذا كإطلاق الأمة بأن الخير كله من الله تعالى، ثم القدرية لا يطلقون ذلك؛ لأنه يوهم أن تكون طاعاتنا منه خلقا.

وقد يجوز أن يقال: إنها منه، بمعنى: أنه أمر بها؛ والشيء قد يكون من الشيء على معنى أنه جزء منه، كما يقال: ليد الإنسان من الإنسان، وقد يكون منه بمعنى أنه يخرج منه، كما يقال: اللبن من الضرع، والزرع من الأرض، وقد يقال: «إن الشيء من الشيء على معنى: أنه أصله، كالثوب من القطن، وقد يكون الشيء من الشيء على معنى : أنه به، كما قال الله: (يحفظونهو من أمر الله)، أي : بأمره.

فإذا قيل: «الشيء من الله تعالى، فقد يكون معناه: أنه منه خلقا ومنه

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٢٣