تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0421.png)

وقد كان نبينا يقول: (يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك)، وفي دعاء القنوت: (وقنا شر ما قضيت)، وقال تعالى لنيه صلى لله عليه وسلم (فإن يشا الله يخيتم على قلبك)، وقال تعالى : (ولين شئنا لنذهبن بالذى أوحينا إليك) . /ف) وعلى مذهب القدرية : لا يجوز من الله تعالى أن يشاء ذلك.

وإن حملنا «القضاء» على الأمر والإلزام والإعلام أو الإرادة، فلا نحكم بأن القضاء هو المقضي، وليس الكفر قضاء الله تعالى على هذه المعاني، وليس بقضاء منه إذا حمل على الأمر والإلزام، وإن حمل على الإعلام أو الإرادة فهو قضاء منه.

فإن قيل: إذا قبلتم بأن الباطل بقضاء الله تعالى ؛ فاجعلوا قضاء الله تعالى باطلا ، وإذا حكمتم بأن قضاءه حق، والكفر من قضائه؛ فاجعلوه حقا.

الجواب عنه : ما قدمناه من أنا لا نضيف الكفر إلى القضاء، ولا القضاء إلى الكفر مطلقا، بل نفصله نفيا وإثباتا؛، فنقول: الكفر خلق الله تعالى ومراد له كفرا قبيحا مذموما معاقبا عليه، ونقول : قضاء الله تعالى الحق والباطل على معنى الخلق والإرادة.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤٢١