تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0410.png)

ولا فرق بين هذه الحالة في تيسير الفعل وحصوله وبين حاله إذا توجه الأمر عليه بالأفعال المرتبة على الأسباب في مجاري العادات، نحو: حصول الفهم عند الإفهام، وحصول الإدراكات والعلم بالمدركات، وهذا عند التهيو لها وحسن الإصغاء وفتح الأجفان وحصول الألم واللذة واللون عند الضرب وعند الصبغ ونحو ذلك.

وهذا القدر كاف في الجواب، وبه يحصل شفاء الغليل.

فكيف يستقيم القول بأن القدرة الحادثة لا أثر لها مع اعتقاد استحالة ثبوتها دون الأمر ?! فقد يتصور الأكل والشرب دون الشبع والري، ويتصور الضرب دون الألم للمضروب، ويستحيل ثبوت القدرة دون وقوع المقدور.

فإذا قلنا : «القدرة الحادثة لا تؤثر؛ فالمعني بها: أنها لا تستبد بالتأثير، وإذا قلنا : لإنها تؤثر؛ فالمعني به: أنها لا توجد إلا مع الأثر، هذا هو الصحيح، وقد يقال: «إنها تؤثر في إثبات صفة وحال؛ ويعتضد ما قلناه بما أقمنا من الأدلة على أن لا خالق إلا الله تعالى مع ذكرنا مناقضات الخصوم.

عدنا إلى حكاية كلام الإمام(2) . (174ا/ف)

قال الإماىهي ا: وسبيلنا أن نفاتح المعتزلة بعكس هذه الشبهة عليهم من

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤١٠